الثلاثاء، أبريل 05، 2011

محمد داغر .. وداعاً

على طريقة رحيل مصمم الأزياء الإيطالى الشهير (فيرزاتشى) الذى قتل فى 15 يوليو 1997 رمياً بالرصاص ، رحل اليوم الثلاثاء 5 إبريل 2011 عن عالمنا مصمم الأزياء المصرى الشهير (محمد داغر) مقتولاً بعدة طعنات داخل شقته .

شاهدته فى الكثير من اللقاءات و الأحاديث التلفزيونية .. كان مصمم موهوب جداً وصل للعالمية عن جدارة .. و عندما عرفت خبر مقتله ، قلت : سبحان من له الدوام .. دائماً الشهرة الكبيرة تقترن بمأساة عظيمة .

السبت، أبريل 02، 2011

رسالة من صوفية إلى السلفيين

رسالة من صوفية إلى السلفيين

كنت و لازلت و سأظل لا أحب تصنيف المسلمين : هذا سنى و هذا سلفى و هذا شيعى و هذا صوفى ، ففى النهاية .. صلب الدين واحد و جوهر العقيدة واحد .

و أعرف جيداً أن تلك المجموعات الإجرامية التى تدعى هذه الأيام أنها سلفية و أنها تطبق حدود الدين الكاذبة هى نفسها المجموعات الإرهابية – المتأسلمة و ليست الإسلامية – التى روعت أمن مصر فى منتصف التسعينات من القرن الماضى ، و بكل أسف هربوا من السجون بعد ثورة الثلاثاء 25 يناير 2011 .

و أعرف إن التشويه المنظم لصورة السلفيين فى الإعلام قد بدأ مباشرة بعد نتيجة إستفتاء السبت 19 مارس 2011 ، و التى جاءت (نعم للتعديلات الدستورية) تماماً كما أراد السلفيون .

أدرك و يدرك أى إنسان حيادى و عاقل أن هؤلاء المجرمون لا يمتون للسلفيين الحقيقيين بأى صلة و أنهم مجرد مجموعة من الرجال الذين تعرضوا لعمليات غسيل مخ قوية جداً فى أفغانستان و باكستان على يد تنظيم القاعدة و حركة طالبان و غيرهم لإيهامهم بأنهم يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يطبقون شرع الله و هو منهم براء ، و قد يكونوا مأجورين بالفعل من رجال الحزب و النظام السابق .

نعم .. أنا ضد دولة إسلامية علمانية أو مدنية كتركيا ، لكننى فى نفس الوقت ضد دولة سلفية أو وهابية كالسعودية و ضد دولة دينية أو شيعية كإيران .. مطلوب الوسطية فى الإسلام (الأزهر الشريف) .. نحن شعب متدين بطبعه و لن يحكمنا أحد بالحديد و النار .

و فى مؤتمر الدعوة السلفية المليونى الذى تم عقده أمس الجمعة 1 إبريل 2011 بعد صلاة المغرب بمسجد فاتح مصر عمرو بن العاص بالقاهرة .. ندد قادة السلفيين الكبار بأفعال هؤلاء المجرمين ، لذا أقول لهم و أتمنى أن يصل صوتى إليهم :

لا يكفى تنديدكم وحده ، بل يجب التصدى و بقوة لمثل هؤلاء الكاذبون المضللون .. يجب أن تفعلوا شئ لمنع هدم الأضرحة بالمساجد و قبور آل البيت و أولياء الله الصالحين .

لو إستمر مدعى السلفية فى هدم شواهد القبور بالمساجد و الإعتداء على حرمة الأموات ، فقبل أن يتصدى لهم الصوفية ، سيتصدى لهم الأهالى أنفسهم ، و ساعتها سيتحول الأمر لكارثة و فتنة جديدة .. فتنة بين السلفية و الصوفية .. تماماً كالفتنة بين مؤيدين و معارضين مبارك و الفتنة بين المسلمين و المسيحيين .. لا تجعلوا البلاد تغرق فى بحر الفوضى .. لا تجعلوا مصر تتحول إلى حمامات دم و فتن كقطع الليل المظلم لن يخرجنا منها إلا الله .

أرجوكم .. لا تدعوا الوهابيين الجدد يهدمون أضرحة و مشاهد آل البيت بمصر كما فعل أسلافهم الوهابيون القدامى بمقابر البقيع بالمدينة المنورة ، خاصة و أن الذكرى رقم 86 لهدم قباب البقيع سوف تحل هذا الشهر يوم الخميس 21 إبريل 2011 .

هدموا بقيعك و الصبر صنيعك

و ما حسبتك على هالجمر تنام

السبت، مارس 19، 2011

الفرق بين تحرير سيناء و تحرير طابا

عيد تحرير سيناء 25 إبريل من كل عام ، بينما عيد تحرير طابا 19 مارس من كل عام .. فما الفرق ؟!

فى 25 إبريل 1982 (منذ 29 سنة) بمعاهدة سلام تم تحرير أراضى سيناء من إسرائيل ، و التى لم يتم تحريرها بحرب 1973 .

أما فى يوم 19 مارس 1988 (منذ 23 سنة) تم تحرير (طابا) أو آخر بقعة فى أرض (مصر) كلها ، و تم رفع العلم المصرى فوق أرض (طابا) فى مشهد لا ننساه .

و تشاء الأقدار أنه فى يوم الثلاثاء 25 يناير 2011 (عيد الشرطة أو الذكرى رقم 59 لمجزرة ضباط الإسماعيلية 1952) أن تقوم ثورة تغير التاريخ .

و فى يوم السبت 19 مارس 2011 (عيد تحرير طابا رقم 23) يحدث إستفتاء سيغير التاريخ أيضاً .

الخميس، مارس 17، 2011

سيد درويش و نشيد مصر الوطنى

اليوم الخميس 17 مارس 2011 .. تمر 119 سنة على ميلاد فنان الشعب الإسكندرانى (سيد درويش) و الذى رحل عن عالمنا و هو فى الواحدة و الثلاثين فقط من عمره .

و بهذه المناسبة ، أتعجب ممن يريدون تغيير نشيد مصر القومى (بلادى .. بلادى .. لكى حبى و فؤادى) و الذى ألفه سيد درويش فى مطلع القرن العشرين إلى أغنية (يا بلادى .. يا بلادى .. أنا بحبك يا بلادى) لرامى جمال و عزيز الشافعى ؟!!!

ألا يكفى جريمة الحكومة السابقة المتمثلة فى هدم منزل سيد درويش بحى كوم الدكة بالإسكندرية ، كى نضيف جريمة جديدة فى حق هذا الفنان العبقرى ؟!

الأربعاء، مارس 09، 2011

9 مارس من كل عام .. عيد الشهيد فى مصر

فى مثل هذا اليوم من 42 سنة ، أى يوم 9 مارس عام 1969 ، لقى الفريق أول / عبد المنعم رياض وجه ربه شهيداً راضياً مرضياً داخل خندق وسط جنوده بنيران إسرائيلية غادرة .

و قد تم إعتبار هذا اليوم عيد للشهداء فى مصر .. و تشاء الأقدار أن تنطلق ثورة 25 يناير 2011 من ميدان عبد المنعم رياض و ميدان التحرير بالقاهرة ، و أن تقترب ذكرى أربعين شهداء 25 يناير من ذكرى وفاته .

و قد نعاه نزار قبانى بقصيدة رثاء رائعة .. تقول أبياتها :

لو يقتلون مثلما قتلت ***** لو يعرفون أن يموتوا مثلما فعلت

لو مدمنو الكلام فى بلادنا ***** قد بذلوا نصف الذى بذلت

لو أنهم من خلف طاولاتهم ***** قد خرجوا كما خرجت أنت

و احترقوا فى لهب المجد كما احترقت

لم يسقط المسيح مذبوحاً على تراب الناصرة ***** و لا استبيحت تغلب و انكسر المناذرة

لو قرأوا يا سيدى القائد ما كتبت ***** لكن من عرفتهم ظلوا على الحال الذى عرفت

يدخنون يسكرون يقتلون الوقت ***** و يطعمون الشعب أوراق البلاغات كما علمت

و بعضهم يغوص فى وحوله ***** و بعضهم يغص فى بتروله

و بعضهم قد أغلق الباب على حريمه ***** و منتهى نضاله جارية فى التخت

يا أشرف القتلى على أجفاننا أزهرت ***** الخطوة الأولى إلى تحريرنا أنت بها بدأت

يا أيها الغارق فى دمائه ***** جميعهم قد كذبوا و أنت قد صدقت

جميعهم قد هزموا ***** و وحدك انتصرت

الثلاثاء، مارس 01، 2011

أجمل أغانى الثورة

أقصد هنا الأغانى الحديثة التى تم تأليفها و تلحينها بعد ثورة 25 يناير 2011 ، و ليس الأغانى القديمة بالطبع .

و هن على سبيل المثال ، لا الحصر : مصر قالت لعمرو دياب – بشبه عليك لمحمد فؤاد – شهداء 25 يناير لحمادة هلال – صباح الخير يا مصر لتامر حسنى – مش باقى منى لأحمد سعد – إعلى يا مصر لمصطفى قمر – صوت الحرية لهانى عادل – يا بلادى لرامى جمال – دايماً عايشين لمحمد حماقى و غيرهن .

لكن أقوى أغنية ثورية حديثة فى نظرى هى أغنية (إزاى) للملك (محمد منير) ، فهى أكثر من رائعة ، و أيضاً أغنية (كرامة المصرى) للمتفرد دائماً (أحمد مكى) رائعة للغاية .

الأربعاء، فبراير 16، 2011

المنافقون .. من هم ؟!

لفت نظرى إنشاء الكثير من الصفحات و المجموعات على الفيس بوك التى تناهض الفنانين و الإعلاميين و الصحفيين الذين كانوا ضد الثورة قبل رحيل مبارك ، ثم أصبحوا معها بعد رحيله عن الحكم .

فى رأيى المتواضع ، معيار تصنيف المنافقين يجب ألا يكون ضد أو مع الثورة ، فناس كثيرة – و أنا منهم – لم يكونوا يعرفون أين الصواب ؟ و ما هو الصالح ؟ إستمرار المظاهرات و الثورة أم إستمرار مبارك حتى نهاية ولايته ؟

و كل من ضدك ليس معناه أنه دسيسة !

لو تم التصنيف وفق هذا المعيار ، لأصبح أغلب الناس خائنون و منافقون .

المنافقون الحقيقيون هم من لم يكونوا على الحياد التام قبل أو بعد الثورة ، هم من خسفوا بالثورة سابع أرض ، ثم صعدوا بها سابع سماء .

أمثال الصحف القومية (جرائد الحكومة) : الأهرام و الأخبار و الجمهورية ، نعم جرائد المعارضة مجدت الثورة تمجيد مبالغ فيه ، لكن موقفها كان واضح من البداية ، فهى لم تكن أبداً مع نظام مبارك حتى فى عز قوته ، أما المغالاة التى قام بها رؤساء تحرير الصحف الحكومية من أمثال : أسامة سرايا و ممتاز القط و محمد على إبراهيم .. فهذا هو النفاق فى أقوى صوره .

كانوا يسبحون بحمد مبارك و يبررون كل أخطائه بالبلاغة و المنطق ، ثم يحاولون الآن إيهام الناس بأنهم كانوا مخدوعين و لا يتصورون أن كل هذا الفساد كان فى عهد مبارك !!!

ليتهم إلتزموا الحياد و الوسطية .. أو حتى الصمت المطبق !

و المذيع تامر بسيونى الذى قال أن الرئيس مبارك صمام أمان لكل المصريين .. أنظروا ماذا يقول و يفعل الآن ؟! ليته يصمت تماماً .

أما مذيعين الأخبار بالتلفزيون المصرى ، فيجب أن نلتمس لهم العذر ، لأنهم كانوا مجبرين و مضطرين .

رحم الله من جعل عمله و كلامه خالصاً لوجهه تعالى .

السبت، فبراير 12، 2011

لماذا يتنحى الرؤساء أيام الجمعة ؟!

مصادفة غريبة أن يتنحى رئيس تونس يوم الجمعة 14 يناير 2011 ، ثم يتنحى رئيس مصر يوم الجمعة 11 فبراير 2011 !!!

لا أكون مبالغة إذا قلت إننى لست سعيدة برحيل مبارك .. فصوت العقل يقول أن الفرحة الوحيدة يجب أن تكون لإنتهاء تلك الفتنة و القتال بين المؤيدين و المعارضين .. بالمناسبة أين ذهب أنصار مبارك ؟!

كان دعائى الوحيد الأيام الماضية أن يفعل الله الخير أياً كان .. سواء برحيل أو بقاء مبارك فى منصبه .. كنت لا أصدق وعود مبارك الأخيرة ، و فى نفس الوقت كنت غير مقتنعة ببقاء المعتصمين فى ميدان التحرير .

مازلت مقتنعة إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. و إن الله ينزع الملك ممن يشاء .. و أن من يتقى الله يجعل له مخرجاً .

لست حزينة لرحيل مبارك ، فربما يكتب الله له حسن الخاتمة و يكون ما حدث له كفارة لذنوبه ، لكننى أتعجب من تلك النهاية السريعة جداً و الغير متوقعة .. أتعجب من كم المنافقين الذين كانوا يعيشون بيننا و يتحدثون بإسمنا .

كل ما كنت مؤمنة به أن هذه الأزمة كانت ستنتهى قبل 12 ربيع الأول و أن المولد النبوى الشريف لن يأتى الثلاثاء القادم 15 فبراير 2011 على مصر الآمنة و هى تعيش تلك المأساة .

كل عام و أنتم بخير .. و كل عام و مصر حرة و مستقلة و آمنة .

الأحد، فبراير 06، 2011

إعتصام التحرير فى القاهرة و إعتصام سوليدير فى بيروت

إلى المعتصمين الآن فى (ميدان التحرير) بقلب القاهرة ، أقول لكم هذه الكلمات لعلها تصل إليكم بأى وسيلة و تمس قلوبكم قبل عقولكم :

فى البداية ، كى لا يفهمنى أحد خطأ ، أنا لست مع (الرئيس مبارك) و لا أحبه شأنى شأن أغلب المصريين ، مهما حاول إعلام (أنس الفقى) و كدابين الزفة إظهار عكس ذلك ، و لكن .. و لنضع تحت (ولكن) هذه عشرة سطور :

- يعلم الجميع الآن إنكم أيها المعتصمون لستم شباب 25 يناير 2011 الراقيين المثقفين ، و أن أغلبكم من المرتزقة و المأجورين .. من شباب و رجال (الإخوان المسلمين) الذين يجيدون نصب الخيام و إفتراش الأرض فى العراء و البرد القارص بنسائهم و أطفالهم و أكلهم و شربهم .. و هذا ليس من الإسلام فى شئ .

- لقد أصبح إعتصامكم مثل النكتة البايخة و بدأتم تفقدون و تخسرون تعاطف الناس معكم .. و إن الإضرار بالناس و تعطيل أعمالهم و منع مرتباتهم و فرض حظر التجول عليهم ليس من الإسلام فى شئ ، و إن ترككم أعمالكم و دراستكم و إعتمادكم على أطعمة و إعانات من الناس ليس من الإسلام فى شئ .

- من السذاجة و الغباء أن تظنون أنكم ستحصلون على أكثر مما حصلتم عليه .. نعم ، التنازلات التى قدمها الرئيس ليست هبة و لا تفضل منه ، بل هى حقكم و حق الشعب كله ، لكن فى نفس الوقت .. هو أخذ خطوات عديدة و إصلاحات متنوعة لم تكن متوقعة منه على الإطلاق فى وقت قصير جداً ، فهل تريدون منه أن يتنحى و يهرب خارج البلاد كما فعل (زين العابدين بن على) و تغرق (مصر) فى بحر الفوضى و التخريب كما غرقت (تونس) ؟!

- العند يورث الكفر .. لقد تخلى (مبارك) عن عناده الشهير به و غير موقفه 180 درجة .. ربما لكبر السن و ربما للمرض و ربما لأنه أدرك حجم الكارثة بالفعل .. المهم إنه لم يركب رأسه و لم يستمر فى غيه و عناده ، بل و قبل حتى الحوار مع المعارضة ، فمن أين أتيتم بهذه الغلظة و قسوة القلب الغريبة على الشعب المصرى ؟! هل تنتظرون أن يدخل الأمريكان أو الإيرانيون أو الإسرائيليون (مصر) و يعلقون (مبارك) على مشنقة كما أعدموا (صدام حسين) و غرقت (العراق) فى بحر السلب و النهب و الفتنة الطائفية و الحرب الأهلية ؟!

- لقد حققتم مكاسب رهيبة و أحدثتم طفرة لم يحدثها أحد قبلكم طوال 30 عام ، فحافظوا على ما وصلتم إليه .. لا تأخذكم العزة بالإثم .. لماذا هذا الطمع و الغرور و تصديق النفس المبالغ فيه ؟!

- ما تفعلونه الآن يسمى مهزلة سياسية .. نعم ، فعندما يخرج فى المظاهرات (سواء المؤيدين أو المعارضين) صبيان العوالم و الطبالين يصبح الأمر تهريج و مسخرة .

- الدنيا لا تقف عند أحد و الحياة سوف تستمر بكم أو بدونكم .. هل تذكرون إعتصام سوليدير فى (بيروت) ؟! لقد إعتصمت المعارضة اللبنانية من أواخر عام 2006 و حتى منتصف عام 2008 و نصبوا خيامهم لمدة عام و نصف فى منطقة (السوليدير) بوسط بيروت ، فهل توقفت الحياة عندهم ؟!

- الطريقة التى تتحدثون بها للمذيعين فى البرامج تعكس أن معظمكم لا يتمتع باللباقة و الدبلوماسية السياسية .. إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ***** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا .. أخرجوا من (ميدان التحرير) أبطال مرفوعين الرأس ، قبل أن ينصب الجيش حولكم كوردون و تبدأ السيارات فى الدوران حولكم و تجدون أنفسكم فجأة ثابتين فى مكانكم و العالم كله يدور من حولكم .. ميدان التحرير لن يتحرك من مكانه .. و لقد كسرتم الخوف فى قلوبكم و وجدتم فى أنفسكم القدرة على حشد الألوف خلال ساعات قليلة .. إذا لم يتحقق التغيير و الإصلاح المطلوب ، عودوا إلى الميدان مرة أخرى !

- لن أقول لكم كرامة الرئيس من كرامتكم و لا إللى مالوش كبير بيشتريلوه كبير .. لكن لا تظنوا أن الحياة ستكون وردية بعد رحيل (مبارك) بهذه الطريقة العنيفة المخزية ، فرحيله بطريقة طبيعية كالموت أو إنتهاء فترة ولايته ستكون أفضل لنا و له و وجوده الآن فى المرحلة الإنتقالية (مرحلة التغيير) ضرورى جداً .. كونوا واقعيين .. نحن شعب هوائى عاطفى متقلب المزاج .. لسنا شعب همجى ، لكننا شعب فوضوى .. أغلبه من الجهلة و الأميين .. لن يجيد حكمنا عالم ذرة و لا محامى و لا داعية إسلامى و لا إخوانجى .. مصر تحتاج لحاكم عسكرى .. قائد من الجيش .. نحن 80 مليون نسمة ، و لسنا تونس ذات العشرة مليون نسمة .

- لقد أكدت المظاهرات الأولى فى هذه الأزمة مكانة مصر و أهميتها على مستوى العالم كله و أثبتت إننا دولة حضارية و راقية .. فلا تضيعوا مجهود رواد هذه الإنطلاقة و تظهرون (مصر) بمظهر بذئ .. نساء دميمات قذرات يفترشن أرصفة و شوارع (ميدان التحرير) .. رجال جهلة و غير نظيفين .. ما هذا القرف ؟!

- إعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا .. فرقتنا هذه ستضعفنا و ستعطى فرصة للغرب لإحتلال مصر تدريجياً .. لقد تأكد الجميع الآن أن العالم كله قد إهتز لأحداث مصر .. و أن جميع القنوات الإخبارية العربية و الأجنبية كان شغلها الشاغل على مدار ال 24 ساعة مصر ، و هو ما لم يحدث مع أى دولة أخرى .. حتى تونس ، فلا تعطوا الفرصة للعرب أو للأجانب أن يتدخلوا فى شئوننا الداخلية .

- حكموا عقولكم و فكروا و لا تتبعوا أهوائكم .. عمليات التخريب المرتبة و عمليات السرقة المنظمة تؤكد أن بينكم أجانب .. إصراركم الغريب على مطالبكم يشبه إصرار الصهاينة و إلحاحهم على تحقيق المطالب .

الخميس، فبراير 03، 2011

جمعة الغضب فى مصر

ماتوا و هم يحلمون بالتغيير .. تغيير الواقع ، فغيروا التاريخ .. كانوا يظنون أنهم سيحركون الصخر من موضعه ، لكنهم كانوا واهمون .. نطحوا الصخر ، فتهشمت رؤوسهم و ظل الصخر رابض مكانه لم يتأثر لموتهم لأن الصخر بلا قلب .. كل ذنبهم و جريمتهم أنهم أرادوا واقع أفضل لأنفسهم و مستقبل أحسن للأجيال القادمة ، فدفعوا الثمن غالياً .. أرواحهم !

سلاماً على أرواح شباب المظاهرات السلمية و شهداء الثورة البيضاء التى أصبحت حمراء بعد أن غطتها دمائهم البريئة الزكية الطاهرة ..

هدفكم كان مشروع و غرضكم نبيل و سامى ، لكن خطأكم الوحيد كان فى الوسيلة !

نعم .. الساكت عن الحق شيطان أخرس ، لكن الغضب شيطان أعمى .. لقد وقعتم رغماً عنكم فى فتنة الحاكم الظالم .. لم تنتبهوا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الحكام الظالمين و الطغاة قائلاً : أطيعوهم ما أقاموا الصلاة فيكم !

لكنكم معذورون ، فقد خرج معكم شيوخ الأزهر الشريف فى المظاهرات و الإحتجاجات !!! و هذا خطأ مبارك الأكبر .. أنه همش دور رجال الدين حتى هتفوا ضده مع الهاتفين .

بدلاً من المظاهرة المليونية و النوم فى الشوارع و على الأرصفة ، كان أولى بنا كمسلمين أن نصلى الصلاة المليونية و ندعو جميعاً فى نفس واحد دعاء واحد أن يخلصنا الله من الحاكم الظالم .

كان أسهل لنا أن نغير من أنفسنا أولاً و نصلح علاقتنا مع الله من قبل أن يسلط علينا من لم يخافه و لم يرحمنا .

و رغم سقوط ضحايا ، لم يفت أوان التوبة و الرجوع إلى الله .. يجب أن نصبر و نلتزم الصمت التام حتى يرحل بسلام .. يجب أن نكظم غيظنا و حنقنا و كبتنا حتى يزيح الله الغمة و الفتنة و يرحل من ظن أن الدنيا ستدوم له .. من لم يرحل حقناً لدماء المسلمين .

و ما الدنيا بباقية لحى *** و ما حى على الدنيا بباق

السبت، يناير 15، 2011

سقوط الخلافة التونسية .. عقبال باقى الدول العربية !

رحل ديكتاتور واحد و يبقى 21 ديكتاتور !

كانت ثورة 23 يوليو 1952 فى مصر هى الشرارة التى دعت دول عربية عديدة – من بينها تونس – للمطالبة بإستقلالها عن المستعمر الأوروبى .

فهل نطمع أن يقتدى باقى العرب بما فعله التوانسة ؟

الجمعة، يناير 14، 2011

قطار القساوسة

بمناسبة حادثة قطار سمالوط الجنونية ، أود أن يؤكد لىّ أحد الإخوة المسيحيين هذه الواقعة التاريخية من عدمها :

هل بالفعل قام الرئيس الراحل السادات فى السبعينات بقلب أو إحراق قطار كان يضم كل قساوسة الصعيد على غرار مذبحة المماليك ، و ذلك بعد مطالبتهم له بإعلان دولة أقباط مستقلة فى (أسيوط) منفصلة عن باقى (مصر) و تجميع كل المسيحيين فيها من بحرى و قبلى ؟!

إذا كانت هذه الواقعة صحيحة ، فأتمنى معرفة تفاصيلها .

الاثنين، نوفمبر 15، 2010

يوم عرفة

خير يوم طلعت عليه الشمس .. لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد و النعمة لك و الملك .. لا شريك لك

الاثنين، أكتوبر 04، 2010

منع الشيشة فى محافظة الإسكندرية !!!

رغم طرافة قرار منع تدخين الشيشة فى مقاهى الإسكندرية – و ما أكثر هذه المقاهى – و إستحالة السيطرة على مدمنين الشيشة أو النارجيلة ، و معظمهم من النساء و الفتيات ، إلا إننى أتمنى أن تكتمل هذه المبادرة بإغلاق مصانع تصنيع السجائر أيضاً ، كالشركة الشرقية للدخان (إيسترن كومبانى) ، و إيجاد وظائف بديلة للعاملين فيها ، كى نجبر المدخنين جبراً على عدم التدخين و رحمة صدورنا من الدخان المسموم .

الثلاثاء، سبتمبر 28، 2010

اليوم فى الذكرى الأربعين لوفاة جمال عبد الناصر

هزت قلبى ، و أعتقد أنها هزت كل القلوب ، أغنية (عندى خطاباً عاجلاً إليك) لأم كلثوم عندما عرضها برنامج (العاشرة مساءاً) لمنى الشاذلى على قناة (دريم 2) يوم السبت الماضى 25 سبتمبر 2010 ، حيث تمت إذاعتها خلال الفيلم الوثائقى مصاحبة لجنازة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ، و كانت الحلقة عبارة عن حوار طويل مع مهندس (عبد الحكيم) أصغر أبناء ناصر الخمسة .

الأربعاء، أغسطس 11، 2010

رمضان كريم و لعبة التوقيت الصيفى و الشتوى

التوقيت الشتوى أو الرمضانى جرينتش + 2 هو التوقيت الأصلى لمصر طبقاً لخطوط الطول و دوائر العرض ، أى أن التوقيت الصيفى جرينتش + 3 هو توقيت دخيل علينا .

و قد وصلت إستهانة الحكومة بملايين المصريين إلى حد جعل التوقيت الشتوى توقيت رمضانى فقط !!!

فقد بدأ هذا العام ليلة الأربعاء أول رمضان و سوف ينتهى ليلة العيد ، ثم يعود فى موعده السنوى فى الخميس الأخير من سبتمبر ، أى بعد عشرين يوم فقط من إيقافه !!!

الخطأ ليس خطأ الحكومة ، لكنه خطأ الناس التى ترضى بأى قرار تصدره الدولة دون إعتراض أو نقاش ، مما جعل الحكومة تستخف بالمواطنين و تستهين بهم بشكل غريب ، و الناس تطيعهم فى كل شئ بشكل أغرب .. طبقاً للآية الكريمة التى تقول (فأستخف قومه فأطاعوه) 54 – الزخرف

الجمعة، يوليو 23، 2010

فى الذكرى 58 لثورة 23 يوليو

هل نسمع قريباً عن ثورة الجياع أو عصيان مدنى شعبى فى مصر ؟!

الخميس، يونيو 24، 2010

تجديد رخصة الإرشاد السياحى و التأمينات الإجتماعية

لتجديد رخصة الإرشاد السياحى (مدتها خمس سنوات فقط) من وزارة السياحة بالعباسية فى القاهرة لابد من سداد التأمينات الإجتماعية فى مكتب التأمينات الذى يتبعه محل سكنك فى أى محافظة مصرية . و ما أدراك ما مكاتب التأمينات و الروتين الشهير فى المصالح الحكومية المصرية ؟!
لذا ، أتمنى أن تصدر وزارة السياحة قرار وزارى بأن يتم سداد التأمينات فى النقابات الفرعية للمرشدين السياحيين فى المحافظات ، و تتولى النقابة الفرعية بنفسها فتح الملفات التأمينية للمرشدين و سداد التأمينات بالنيابة عنهم كما يفعل أى مصنع أو شركة مع العاملين به .

الاثنين، مايو 31، 2010

قافلة الحرية التركية .. هل تكون مسمار فى نعش إسرائيل الملعونة ؟!

ثار العالم كله من أجل الشهداء الأتراك الذين سقطوا فجر اليوم فى (أسطول الحرية) على أيدى المارينز الإسرائيليين ، و هم حاملين المعونات و المساعدات فى طريقهم لغزة .. حقاً رب ضارة نافعة .

و رغم إن هذه بداية تبشر بخير ، إلا إننا كنا نتمنى أن تحدث ثورات مماثلة على ما يحدث فى الفلسطينيين كل يوم !!!

الثلاثاء، مايو 04، 2010

قتيل كترمايا !!!

كى لا تحدث أزمة بين مصر و لبنان كتلك التى حدثت بين مصر و الجزائر ، علينا أن نحكم عقولنا تجاه تلك الحادثة البشعة التى راح ضحيتها شاب مصرى فى قرية كترمايا بجنوب لبنان .

كترمايا هى قرية من قرى قضاء الشوف فى محافظة جبل لبنان ، و الشاب المصرى القتيل كان يقيم فيها منذ شهور قليلة فقط مع أمه المصرية و زوجها اللبنانى ، حيث كان يعمل مساعد جزار مع زوج الأم .

تم إتهامه فى جريمة إغتصاب قاصر ، و ثبتت براءته منها ، ثم تم إتهامه فى جريمة قتل جدين و حفيدين من جيرانه ، و قبل أن تثبت براءته أو إدانته ، كان معظم – و لا أقول كل – أهالى القرية قد أصدروا حكمهم بالثأر منه يوم الخميس الماضى 29 إبريل 2010 !!!

معظمنا شاهد عملية الثأر البشعة و التمثيل بالجثة على جميع القنوات الفضائية و الإنترنت ، و ما أثار غضب و إستياء المصريين و معظم العرب – بما فيهم لبنانيين كثيرين – هو الطريقة التى تم بها الثار !!!

نعم ، لو عكسنا الأمر ، أى لو قام لبنانى بقتل أربعة من أسرة مصرية واحدة ، خاصة فى الجنوب أو الصعيد ، لفتكت به الأهالى ، لكن ما كان المصريون سيجردونه من كل ملابسه و لا كانوا سيسحلونه على الأرض أو يطوفون به فوق سياراتهم و لا كانوا سيعلقونه على عمود إنارة لإلتقاط الصور التذكارية معه .. لكن طبعاً لا يقارن أى شعب عربى آخر بالمصريين فى نخوتهم أو طيبتهم !!!

و رغم إن قلبى موجوع و دمى يغلى من أجل إبن بلدى – حتى لو كان قاتل – لكن لابد أن نضع الأمور فى نصابها الصحيح ، فتلك الحادثة فردية .. فردية .. فردية ، و لا تعبر عن الشعب اللبنانى بأى حال من الأحوال .

ليس حباً فى الشعب اللبنانى و لا من أجل سواد عيونهم ، لكن لأن ما فعلها هم بعض الأهالى الغاضبين ، و ليس ألاف المشجعين لفريق كرة قدم مثلاً كما حدث مع ألاف المصريين من ألاف الجزائريين فى الخرطوم ، و لا مجال هنا لمقارنة محاكمة المصرى هشام طلعت من أجل اللبنانية سوزان تميم بهذه الجريمة النكراء !!

إلى محمد سليم محمد مسلم .. المتهم القتيل – و ليس القاتل القتيل – أقول له :

لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها !!!

لو كنت بالفعل قاتل الأربعة ، فهنيئاً لك جنات الفردوس الأعلى لأن القصاص منك قد إنتهى فى الدنيا ، و لم يبقى عليك ديون مؤجلة للآخرة بإذن الله ، أما إذا كنت برئ من القتل – و هذا ما أتمناه – فهنيئاً لك رفقة أسد الله حمزة بن عبد المطلب و رفقة كل موتى المسلمين الأطهار الذين مثلت بجثثهم ، و هنيئاً لك ندم و حسرة سيرثها طوال عمرهم كل من فعلوا بك هذا ، و قصاص منهم فى محكمة العدل الإلهية !!!

الخميس، أبريل 15، 2010

التوقيت الصيفى

وافق مجلس الوزراء بجلالة قدره – و ليس مجلس الشعب – أمس الأربعاء 14 إبريل 2010 على تعديل قانون التوقيت الصيفى الذى كان من المفترض أن يبدأ مثل كل عام فى الخميس الأخير من شهر إبريل ، و ينتهى مثل كل عام فى الخميس الأخير من شهر سبتمبر ، و هذا التعديل من أجل رمضان القادم بإذن الله ، كى لا يزيد عدد ساعات الصوم .

لكن لم يخبرنا أحد : هل هذا التعديل دائم أم مؤقت ؟! أى هل تم إلغاء التوقيت الصيفى العقيم إلى الأبد ... أم سيتم إلغاءه لعدة سنوات فقط حتى يخرج رمضان من الصيف و يعود مرة أخرى إلى الشتاء ؟!

أنا عن نفسى أتمنى إلغائه إلى الأبد .. فهو توقيت فاشل جداً .

الأحد، مارس 28، 2010

مصارعة الديوك

ظاهرة غريبة جداً و دخيلة على مجتمعنا السكندرى الراقى المتحضر . على شاطئ قنال المحمودية البحرى – و ربما القبلى أيضاً – تقام بعد ظهر كل يوم جمعة حلبة لمصارعة الديوك أو cockfight !!!

تلك الرياضة الدموية الوحشية التى أصبحت الآن محرمة دولياً و غير قانونية فى معظم دول العالم الأقل تحضراً ، تقام هنا على أرض الأسكندرية و عقب صلاة الجمعة المباركة ، فأى تناقض هذا ؟! مجموعة من المراهنين المقامرين يلتفون حول ديكين يتصارعان لساعات طويلة حتى يقتل أحدهما الأخر ، و كلما أوشك أحد الديكة على السقوط ، يرشه صاحبه بالماء كى يفيق و يستطيع مواصلة اللعبة حتى النهاية كى يقبض هو الرهان !! بل و تجد بين هؤلاء المتراهنين كبار سن و ملتحين بالتدين الزائف ، و عندما تعاتب أحدهم و تقول له : إزهاق الروح و النفس حرام !! يرد عليك بمنتهى الغلظة و اللا آدمية : لا يوجد نص صريح يحرم هذه المصارعة !! بل و يقول بمنتهى البجاحة : أولى أن تثوروا من أجل أطفال فلسطين الذين يذبحون كالدجاج ، و ليس من أجل ديوك فى النهاية تذبح و تؤكل ؟! لا أفهم ما العلاقة ؟! أو لسنا حزانى من أجل الأطفال ؟!

و حتى لو لم يكن هناك آية أو حديث شريف ، فأين الرحمة و الإنسانية و الرفق بالحيوان ؟! أى متعة سادية فى رؤية طائر أو حيوان يذرف الدماء من كل قطعة فى جسده ، ثم يسقط على الأرض و يموت ؟!

ذبح الديك بالطريقة الإسلامية لا يعذبه عذاب المصارعة حتى الموت !

أتمنى لو يتحرك أحد من وزارة الداخلية لمنع هذه اللعبة الإجرامية التى تردنا للبربرية و الهمجية و وحشية الجاهلية الأولى .

الأحد، مارس 21، 2010

عيد الأم

يأتى كل عام اليوم 21 مارس ، و عندما نادى العقلاء بإلغائه من أجل الأيتام ، تفتق ذهن طائفة أخرى عبقرية عن عمل عيد اليتيم فى الجمعة الأولى من شهر إبريل كل عام لإسعاد أطفال الملاجئ و اللقطاء !!! و كأن الأيتام هم الأطفال فقط !! أى شخص يفقد أمه حتى لو كان فى السبعين من العمر ، فهو يتيم .

أمى مازالت حية ترزق – أعطاها الله الصحة و بارك لىّ فى عمرها – لكننى فى هذا العيد لا أستطيع الكف عن التفكير فى الأيتام الشباب و الرجال و الشيوخ الذين رحلت أمهاتهم إلى السماء أو الذين لا يعرفون لهم أم .. لا أستطيع نسيان العجائز و الشيوخ فى دور المسنين الذين تنكر لهم أبنائهم .. لا أستطيع نسيان السيدات و النساء العواقر اللاتى حرمن من الإنجاب .. لا أستطيع نسيان تلك الأمهات الشابات اللاتى فقدن أبناء صغار أو الأمهات العجائز اللاتى فقدن شباب فى عمر الورد .

قد تكون هذه القصيدة التعيسة غير مناسبة على الإطلاق لهذه المناسبة السعيدة الحزينة ، لكننى أحبها جداً .. قصيدة قلب الأم للشاعر التونسى الشهير أبو القاسم الشابى عن أم شابة فقدت طفلها الصغير ، فنسته الناس و لم تنساه هى ، و أبو القاسم رغم شهرته العريضة ، إلا إنه رحل عن الحياة و هو يبلغ 25 عام فقط لا غير ، و بالتأكيد ترك فؤاد أمه يحترق عليه كأنه تنبأ فى هذه القصيدة بمشاعرها بعد رحيله .

و قد إخترت لكم هذه الأبيات من القصيدة الطويلة جداً لأنه أقوى مقاطع القصيدة فى نظرى :

كلاً نسوك و لم يعودوا يذكرونك فى الحياة *** و الدهر يدفن فى ظلام الموت حتى الذكريات

إلا فؤاداً ظل يخفق فى الوجود إلى لقاك *** و يود لو بذل الحياة إلى المنية و إفتداك

فإذا رأى طفلاً بكاك و إن رأى شبحاً دعاك *** يصغى لصوتك فى الوجود و لا يرى إلا بهاك