الأحد، مارس 21، 2010

عيد الأم

يأتى كل عام اليوم 21 مارس ، و عندما نادى العقلاء بإلغائه من أجل الأيتام ، تفتق ذهن طائفة أخرى عبقرية عن عمل عيد اليتيم فى الجمعة الأولى من شهر إبريل كل عام لإسعاد أطفال الملاجئ و اللقطاء !!! و كأن الأيتام هم الأطفال فقط !! أى شخص يفقد أمه حتى لو كان فى السبعين من العمر ، فهو يتيم .

أمى مازالت حية ترزق – أعطاها الله الصحة و بارك لىّ فى عمرها – لكننى فى هذا العيد لا أستطيع الكف عن التفكير فى الأيتام الشباب و الرجال و الشيوخ الذين رحلت أمهاتهم إلى السماء أو الذين لا يعرفون لهم أم .. لا أستطيع نسيان العجائز و الشيوخ فى دور المسنين الذين تنكر لهم أبنائهم .. لا أستطيع نسيان السيدات و النساء العواقر اللاتى حرمن من الإنجاب .. لا أستطيع نسيان تلك الأمهات الشابات اللاتى فقدن أبناء صغار أو الأمهات العجائز اللاتى فقدن شباب فى عمر الورد .

قد تكون هذه القصيدة التعيسة غير مناسبة على الإطلاق لهذه المناسبة السعيدة الحزينة ، لكننى أحبها جداً .. قصيدة قلب الأم للشاعر التونسى الشهير أبو القاسم الشابى عن أم شابة فقدت طفلها الصغير ، فنسته الناس و لم تنساه هى ، و أبو القاسم رغم شهرته العريضة ، إلا إنه رحل عن الحياة و هو يبلغ 25 عام فقط لا غير ، و بالتأكيد ترك فؤاد أمه يحترق عليه كأنه تنبأ فى هذه القصيدة بمشاعرها بعد رحيله .

و قد إخترت لكم هذه الأبيات من القصيدة الطويلة جداً لأنه أقوى مقاطع القصيدة فى نظرى :

كلاً نسوك و لم يعودوا يذكرونك فى الحياة *** و الدهر يدفن فى ظلام الموت حتى الذكريات

إلا فؤاداً ظل يخفق فى الوجود إلى لقاك *** و يود لو بذل الحياة إلى المنية و إفتداك

فإذا رأى طفلاً بكاك و إن رأى شبحاً دعاك *** يصغى لصوتك فى الوجود و لا يرى إلا بهاك

هناك تعليق واحد:

عبد العزيز حسين عمار يقول...

شكرا لك استاذتى الفاضلة على زيارة المدونة وبالفعل انا لم اعرف اين دفنوا لانى اهتميت بالتحقيقات والحكم واجراءات القتل ولم ابحث عن مكان دفنهما