الأحد، مايو 08، 2011

أحداث إمبابة

ما حدث فى إمبابة جعل مصر تشبه العروس التى إشتعلت النار فى ثوب زفافها الأبيض ، و كلما إستطاعت العروس أن تطفئ النار ، فوجئت بمن يلقى عليها شمع الفرح المشتعل من خلفها و يحرق ذيل الفستان ناصع البياض ، حتى بات أغلب الثوب محترق متفحم و أصبحت العروس لا تستطيع إخماد النار المشتعلة فى كل إتجاه .

لم أعد أعرف من يفعل كل ذلك و لحساب من ؟! السلفيين الجدد و بقايا إرهابيين منتصف التسعينات ؟ أم ذيول الحزب الوطنى و فلول النظام السابق ؟ أم بعض الجهلة و الأميين ؟! لا أقصد الجاهلين بالقراءة و الكتابة ، بل الجاهلين بأمور الدين الذين يتبعون أى إشاعة كالعميان .

هل يريدون إحراج رئيس الوزراء عصام شرف و وزير الداخلية منصور العيسوى و المشير حسين طنطاوى ؟! أم يريدونا أن نتحسر على أيام مبارك و حبيب العادلى المجرم الذى كان يحكم البلاد بقبضة من حديد ، فكان هؤلاء المخربون لا يستطيعون الخروج من جحورهم و شقوقهم التى حفروها تحت الأرض ؟!

هناك شئ غامض لا نفهمه .. إحراق كنيسة مارمينا و العذراء بإمبابة و إن بدا فى الظاهر أمر عشوائى غوغائى و عمل فوضوى شعبى ، إلا إنه تم بطريقة مخططة و منظمة و متعمدة و مقصودة .

لا أفهم ما الذى يعنينا نحن كمسلمين بالمسيحيات اللاتى أسلمن و يتم تعذيبهن داخل الكنائس و الأديرة لإعادة تنصيرهن ؟! وفاء قسطنطين ، ثم كاميليا شحاتة ، و أخيراً عبير فخرى !!! و ما الذى يعنينا حتى لو تحولت مسلمات إلى مسيحيات ؟! إن حكم الردة فى الإسلام مختلف عليه حتى الآن .

قبل أن نبحث عن المسيحيات اللاتى تحولن إلى الإسلام ، فلنبحث عن المسلمات اللاتى لا يعرفن عن دينهن أى شئ !!! رحمنا الله من الجهلة و الأغبياء !!!

هناك 10 تعليقات:

وجع البنفسج يقول...

صحيح كلنا ضد الفتنة الطائفية في مصر وما حدث في امبابة هو شرارة انطلقت من بعض المندسين والجاهلين ,, لكني اختي العزيزة ،استغربت من قولك " لا أفهم ما الذى يعنينا نحن كمسلمين بالمسيحيات اللاتى أسلمن و يتم تعذيبهن داخل الكنائس و الأديرة لإعادة تنصيرهن ؟! " يعني لو أن صديقتك المسيحية مثلا رغبت في الاسلام وتم منعها في الكنيسة وتعذيبها لتعود للدين المسيحي أو حتى العكس ، هل سوف تقفي مكتوفة الايدي وتقولي " ماالذي يعنيني ؟؟ " لا طبعا وهذا ما حدث ، ليس من العيب السؤال عن كاميليا وعبير لانهن مسلمات وبالتالي حق المسلم على المسلم الدفاع عنه وحمايته ، كيف وهن نساء وضعيفات ؟؟

دمت بخير اختي الكريمة.

Zahra Youssry يقول...

أختى الفلسطينية الفاضلة
أولاً : موضوع تعذيب المسيحيات المتحولات إلى الإسلام داخل الكنائس أو عدمه (عدم تعذيبهن) غير مؤكد حتى الآن ، فنحن لم نرى شئ بأعيننا ، كلها مجرد إشاعات ، فهل من المنطق أن نشعل النار و نتبع الهوى و نوقد نيران الفتنة نتيجة شئ نحن لسنا متأكدين منه ؟! و أتبع هواه فتردى (آية 16 – سورة طه) ، أى من يتبع هواه يهلك .. الفتنة نائمة ، لعن الله من أيقظها ، هذه فتنة الجالس فيها خيراً من الواقف .. و الواقف فيها خيراً من الماشى .. و الماشى فيها خيراً من الساعى .
و الدليل أن (كاميليا شحاتة زاخر) التى أشعلت قصتها مائة مظاهرة و مشاجرة فى مصر بين المسلمين و الأقباط طوال عام كامل ، إتضح فى النهاية إنها لم تدخل الإسلام أصلاً و ظهرت بالصورة قبل الصوت على (قناة الحياة المسيحية) ، و لم يبدو عليها أنها تعرضت لأى ضغوط أو إجبارات !!!
ثانياً : التعذيب هنا ليس مقصود به صلب أو ضرب أو إهانة ، لكن ما يصل لنا كمسلمين من معلومات ضعيفة ، أنه تكون هناك جلسات وعظ أو تبشير للمسلمين الجدد كى يعودوا للمسيحية .. هذا حق الكنيسة – على الأقل من وجهة نظرهم – و هذا شأن مسيحى بحت ليس لنا أن نتدخل فيه .. لكم دينكم و لىّ دين .
ثالثاً : فلنسأل أنفسنا هذه الأسئلة : ماذا كان موقف الرسول صلى الله عليه و سلم من تعذيب (قبيلة قريش) للمسلمين الأوائل ؟! هل أخذ الصحابة الكرام و هجم بهم على الأصنام و كسر دور عباداتهم لإنقاذ العبيد الضعفاء ؟! مع ملاحظة أن التعذيب فى صدر الإسلام و بدايات الدعوة كان علنى و واضح و صريح .. ليس به إشاعة أو شك !!! هل هذه وصية الرسول لنا بالنصارى ، خاصة أقباط مصر ؟! إحراق كنائسهم ؟! و ما علاقة حرق الكنائس و هدمها بإنقاذ سيدة مسيحية من داخلها ؟! لماذا مثلاً لم يحدث الإقتحام دون حرق أو تخريب ؟! لماذا لم يثور المسيحيون من أجل المسلمات المتحولات للمسيحية و يقولوا أنه يتم تعذيبهن فى المساجد ؟! و لماذا لم نثور كمسلمين و لو مرة واحدة من أجل المسلمات اللاتى أصبحن نصرانيات ؟! لماذا لم نحاول هدايتهن و إعادتهن إلى الإسلام ؟! مع ملاحظة أن معظمهن يتحولن للمسيحية نتيجة الفقر أو الحب ، و ليس عن إقتناع مثلاً !!! لماذا لم نهجم على أماكن التعذيب الحقيقية (مقرات أمن الدولة) و المعتقلات السياسية و ننقذ من فيها إلا بعد الثورة ؟! لأننا ببساطة لا نستخدم عقولنا أبداً ، بل نتبع أى إشاعة كالعميان .
رابعاً : تسألينى عن موقفى فى حالة إذا ما رغبت صديقتى المسيحية فى الإسلام .. أقول لكى و أنا لا أخشى فى الحق لومة لائم و هذا ليس سلبية و لا ضعف و لا إستكانة .. فقط سأدعو لها بالصبر و الثبات على الإسلام ، لأنها لو أسلمت عن إقتناع و إيمان شديد ، فسوف تتحمل أى ضغوط فى سبيل عقيدتها الجديدة .
صديقتى الفلسطينية .. جميعنا عرب و كلنا فى الهم سواء ، لكن أعذرينى .. أنتى لا تعيشين فى مصر و أغلب الظن أنكى لا تتخيلين أبعاد و خطورة الموقف هنا .. نحن حوالى 80 مليون نسمة .. منهم 20 مليون تقريباً مسيحيين ، فليس منطقى أن أحرق بلد بأكملها من أجل سيدة واحدة لست متأكدة من تعذيبها أو حتى من إسلامها نفسه !!!

Zahra Youssry يقول...

الأخت الفاضلة إمتياز النهال
هذا ما كنت أحدثك عنه و ثبتت صحته بعد نشر ردى على تعليقك .
لقد تم حبس (عبير فخرى) و صديقها (ياسين ثابت) أبطال أحداث إمبابة بعدة تهم ، و ليس تهمة واحدة :
أولاً : التزوير فى أوراق رسمية و الإدعاء بأنها مازالت آنسة فى مستندات إشهار إسلامها بالأزهر الشريف ، رغم أنها كانت زوجة و أم !!!
ثانياً : تهمة تعدد الأزواج أو الزنا ، فقد عاشت مع العشيق المسلم (ياسين) فى مدينة (بنها) محافظة القليوبية و هى مازالت على ذمة الزوج المسيحى (أيمن) المقيم بمركز (ساحل سليم) محافظة أسيوط .
ثالثاً : تهمة تكدير الأمن العام و إثارة الفتنة الطائفية .
لقد إعترفت (عبير) بالصورة قبل الصوت أن أهلها نقلوها من (بنها) إلى (دير العذراء) بأسيوط ، و الدير نقلها إلى (كنيسة مارمينا) بإمبابة كى يخفوها من حبيبها المسلم الذى بحث عنها بجنون ، و رغم إنها كانت محتجزة بالفعل فى السكن الخاص بالكنيسة المنكوبة ، إلا إنه لم يتم تعذيبها ، بل فقط ناقشوها فى سبب ترك دينها بعد 25 سنة .
و أكدت (عبير) أنها لم تستنجد بالمسلمين ، فقط أخبرت حبيبها المسلم بالتليفون المحمول عن مكانها الأخير ، فإستغاث العشيق المسلم (ياسين) بأمن الدولة لإخراج محبوبته من الكنيسة ، و حدثت الكارثة .
إنها قصة كل يوم .. إمرأة تترك دينها و زوجها و طفلتها و تهرب بعيداً من أجل الحب .. قصة حدثت مئات المرات نتيجة إستحالة الطلاق فى الدين المسيحى .
و دون الخوض فى الأعراض أو رمى المحصنات الغافلات لأنه فى النهاية لا يعلم الحقيقة الكاملة إلا الله و لا نستطيع الإفتاء فيما لم نرى .. هل هذه مرأة تستحق أن يمزق المسلمين و المسيحيين بعضهم البعض من أجلها ؟! ألم تستطع أن تصبر حتى تحصل على الحكم بالتفريق بينها و بين المسيحى كى تعيش مع المسلم فى الحلال و على نور ؟! هل أخبرها الإسلام الذى دخلته عن إقتناع أن تفعل ذلك ؟!
كفانا الله شر ضلال القلب و ظلام العقل و ستر أعراضنا فى الدنيا و الآخرة .

تركي الغامدي يقول...

تحياتي لشخصك الكريم ، مرورك يعبر عن كرمك ودماثة خلقك وتواضعك ، شاكراً لك لطفك ، والمذيع تركي الدخيل من أبناء بلادي وتشابه في الاسم الأول فقط ، مؤملاً أن أحظى بطلاتك حيث أنني أمارس الكتابة بفنيها النثري والقصصي وأحياناً الشعري ، كما يسعدني أن أتابع نتاجك ، راجياً لك التوفيق دوماً .

Zahra Youssry يقول...

أستاذ تركى
شكراً لمرورك و تعليقك
و بإذن الله نقرأ قريباً كتابك الأول (شآبيب الكلمة)
و لقد رأيت لك بعض المقالات فى موقع (شبرقة) الإليكترونى

كريمة سندي يقول...

قال الله تعالى (لكم دينكم ولي دين)

وكل شخص حر في اختيار المعتقد الذي يريده فهو من سيحاسب في الآخرة

أما واجبنا كمسلمين أن ننصر بعضنا ونتكاتف وهذا ما يدعو له الإسلام

أما عن الردة في الإسلام فأكثر الدول العربية والإسلامية لم تعد تلتزم بتنفيذ حكم الردة الواضح لدينا

تحياتي الصادقة

محمد التركى يقول...

السلام عليكم

اختى الفاضله زهراء

انا اول مره ازور مدونتك الرائعه وليا الشرف انى اكون هنا بجد رائعه

والموضوع ده انتى لخصتيى فى بوست روعه ومع صوره قمه فى التعبير
عروسه ليله زفافها بفستان مشتعل بالنيران
الله على قمه التعبير

فعلا لصالح مين اللى بيحصل ده وليه كل ده بيظهر دلوقتى
والنصايب ورى بعض مين اللى وراها
عايزين يفهمونا ايه ياعنى
ولا يوم من ايام الحرامى واعوانه
لا احنا بقى مستحملين وهنبقى وراهم لحد ما نكشف كل اللى بيخططوله
بس ربنا يقدرنا
عجبنى قوووى جمله لخصت كلام كتيييييير

قبل أن نبحث عن المسيحيات اللاتى تحولن إلى الإسلام ، فلنبحث عن المسلمات اللاتى لا يعرفن عن دينهن أى شئ

والله عندك حق يازهراء فعلا

انا سعيد جدا انى كنت هنا وباذن الله هاجى كتير اوعى
واتمنى التواصل باذن الله

تقبلى مرورى الاول وليس بالاخير

تحياتى لاختى الفاضله

محمــد التركـــى

Zahra Youssry يقول...

بلدياتى الإسكندرانى محمد التركى
شكراً لمرورك الأول و تعليقك و إن شاء الله لا يكون الأخير
و قد زرت مدونتك الرومانسية ماضى صنع حب
بالمناسبة
الصورة من تصميم مصور عالمى إسمه جون مايكل كوبر
و مأخوذة من موقعه
www.altf.com
لذا لم أخفى الشعار (اللوجو) من عليها
هذا للعلم و شكراً

الموسوعة الحرة يقول...

السلام عليكم...
تشرفت كثيرا بزيارة المدونة والتعرف على العبقرية الروائية المثالية ...لم استطع فتح المدونة عن طريق انترنت اكسبلورور من خلال مدونتي الموسوعة الحرة في مكتوب ولكن فتحتها عن طريق مدونتي في بلوغر سبوت من خلال فايرفوكس ولا ادري لماذا هذا الخلل؟...
لقد احزننا جميعا تلك الفتنة الطائفية في مصر كما يحزننا ذلك في بلاد اخرى ولكن الامل يبقى في ان يتجاوز الشعب المصري تلك المحن الصغيرة ويعود الى الواجهة الحضارية...
خالص تقديري
http://freebook.maktoobblog.com/

Zahra Youssry يقول...

أخ مهند – الموسوعة الحرة
هذه المشكلة ربما تحدث لأنك تقيم فى أستراليا كما هو مكتوب فى مدوناتك
أحياناً يكون هناك مشكلة فى قراءة أى مدونة عربية من دولة غير ناطقة عربية .. أوروبية .. أمريكية .. أسترالية .. أفريقية
لأن هذه المشكلة لا تحدث مع مدونتى الانجليزية
هل أنت الكاتب العراقى مهند حبيب غالى السماوى ؟!
ما جعلنى غير متأكدة ، رغم تطابق مقالاتكما ، أن الويكى بيديا و الفيس بوك يذكران أنه مقيم فى ألمانيا