ماتوا و هم يحلمون بالتغيير .. تغيير الواقع ، فغيروا التاريخ .. كانوا يظنون أنهم سيحركون الصخر من موضعه ، لكنهم كانوا واهمون .. نطحوا الصخر ، فتهشمت رؤوسهم و ظل الصخر رابض مكانه لم يتأثر لموتهم لأن الصخر بلا قلب .. كل ذنبهم و جريمتهم أنهم أرادوا واقع أفضل لأنفسهم و مستقبل أحسن للأجيال القادمة ، فدفعوا الثمن غالياً .. أرواحهم !
سلاماً على أرواح شباب المظاهرات السلمية و شهداء الثورة البيضاء التى أصبحت حمراء بعد أن غطتها دمائهم البريئة الزكية الطاهرة ..
هدفكم كان مشروع و غرضكم نبيل و سامى ، لكن خطأكم الوحيد كان فى الوسيلة !
نعم .. الساكت عن الحق شيطان أخرس ، لكن الغضب شيطان أعمى .. لقد وقعتم رغماً عنكم فى فتنة الحاكم الظالم .. لم تنتبهوا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الحكام الظالمين و الطغاة قائلاً : أطيعوهم ما أقاموا الصلاة فيكم !
لكنكم معذورون ، فقد خرج معكم شيوخ الأزهر الشريف فى المظاهرات و الإحتجاجات !!! و هذا خطأ مبارك الأكبر .. أنه همش دور رجال الدين حتى هتفوا ضده مع الهاتفين .
بدلاً من المظاهرة المليونية و النوم فى الشوارع و على الأرصفة ، كان أولى بنا كمسلمين أن نصلى الصلاة المليونية و ندعو جميعاً فى نفس واحد دعاء واحد أن يخلصنا الله من الحاكم الظالم .
كان أسهل لنا أن نغير من أنفسنا أولاً و نصلح علاقتنا مع الله من قبل أن يسلط علينا من لم يخافه و لم يرحمنا .
و رغم سقوط ضحايا ، لم يفت أوان التوبة و الرجوع إلى الله .. يجب أن نصبر و نلتزم الصمت التام حتى يرحل بسلام .. يجب أن نكظم غيظنا و حنقنا و كبتنا حتى يزيح الله الغمة و الفتنة و يرحل من ظن أن الدنيا ستدوم له .. من لم يرحل حقناً لدماء المسلمين .
و ما الدنيا بباقية لحى *** و ما حى على الدنيا بباق



















